البغدادي

439

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والتسعون بعد الأربعمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الكامل ) 492 - كم عمّة لك يا جرير وخالة فدعاء قد حلبت عليّ عشاري على أنه قد روي « عمة وخالة » بالحركات الثلاث . وشرحها شرحا جيدا ، وجوّز في النصب أن تكون « كم » استفهامية ، وخبرية . وهو مذهب أبي الحسن الرّبعيّ . فإنّ السيرافي قال : « كم » حينئذ استفهامية . وتبعه الزجاجي . وقال أبو علي : لا معنى هنا للاستفهام ، ولكن شبّه بالاستفهامية فنصب بها كما تشبه الاستفهامية بالخبرية فيجرّ بها ، في نحو قولك : على كم جذع بيتك مبنيّ . وتوسط الرّبعي بينهما ، فقال : الوجه ما قاله أبو علي . والذي قاله السيرافي يجوز على أنّه استفهمه هازئا به . كذا نقل ابن السيّد ، وتبعه ابن خلف . والرّبعيّ مسبوق ، فإنّ ابن السرّاج قال في « الأصول » : النصب عندي على وجهين : على ما قال سيبويه في لغة من ينصب في الخبر ، وعلى الاستفهام . انتهى . وبهذا يضمحلّ قول اللّخميّ في « شرح أبيات الجمل » : إنّ سيبويه أدخل البيت في وجه النصب على الخبر والتحقيق ، لا على وجه الاستفهام والشك .

--> ( 1 ) هو الإنشاد السادس بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للفرزدق في ديوانه ص 451 ؛ والأشباه والنظائر 8 / 123 ؛ وأوضح المسالك 4 / 271 ؛ والدرر 4 / 45 ؛ وشرح التصريح 2 / 280 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 165 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 511 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 536 ؛ وشرح المفصل 4 / 133 ؛ والكتاب 2 / 72 ، 162 ، 166 ؛ ولسان العرب ( عشر ) ؛ واللمع ص 228 ؛ ومغني اللبيب 1 / 185 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 89 . وهو بلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1 / 331 ؛ وشرح الأشموني 1 / 98 ؛ وشرح ابن عقيل ص 116 ؛ ولسان العرب ( كمم ) ؛ والمقتضب 3 / 58 ؛ والمقرب 1 / 312 ؛ وهمع الهوامع 1 / 254 . وروايته في ديوانه : كم خالة لك يا جرير وعمة * . . . . . . . . . . . . . . والفدع : خروج مفصل الإبهام مع ميل في القدم قليل ، وحلبت ، أي : أنها راعية يعيرها بذلك لأن الرعي في الرجال خاصة .